العلامة الحلي
250
مختلف الشيعة
احتمل أن يكون له نصف الربح والنصف الآخر للمالك ، وإن اشترى في الذمة فالربح بأجمعه له ، لأنه ربح فيما اشتراه في ذمته فلم يقع الشراء فيه لغيره ، اللهم إلا أن يشتريه للمضاربة فيكون للمالك نصف الربح وله النصف . مسألة : إذا دفعا إليه ألفا قراضا على أن له النصف والنصف الآخر بينهما أثلاثا قال الشيخ في المبسوط : يبطل القراض ، لأنهما شرطا التفاضل في الربح مع التساوي في المال فكان فاسدا ( 1 ) . وقال في الخلاف : يصح ( 2 ) . والوجه عندي الصحة ، عملا بالشرط ، سواء قلنا : يجب تساوي الشريكين في الربح عند تساوي المالين أو لا ، لأن القراض عقد مستقل بنفسه وقد ثبت على شرط صحيح ، فكأنهما اشترطا له من حصة أحدهما الثلثين ومن حصة الآخر الثلث . مسألة : إذا قال المديون : اقبض لي الدين من نفسك وأفرده من مالك فإذا فعلت هذا فقد قارضتك عليه فإن قبض العامل من نفسه وميزه من ماله قال الشيخ : لا يصح القبض ولم ينفع التميز ، وتكون ذمته مشغولة كما كانت ، والألف المفردة المميزة ملك لمن عليه الدين دون من له الدين ، لأن الإنسان لا يكون وكيلا لغيره في القبض له من نفسه ( 3 ) . والوجه عندي صحة التوكيل وصحة الأفراد ، أما القراض فلا شك في بطلانه . مسألة : قال في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : إذا قال : خذه قراضا على أن
--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 191 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 466 - 467 المسألة 14 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 192 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 465 المسألة 12 . ( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 184 .